مكي بن حموش

6367

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال : بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها دخلت ( هنا " بلى " ) « 1 » لأن معنى لو أن اللّه هداني ( ما هداني « 2 » ) . ودخلت « 3 » جوابا للنفي حملا على المعنى : ( بل هداني ) « 4 » . ومعنى الآية أنها تكذيب من اللّه جل ذكره للقائل : " لو أن اللّه هداني " ، لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً « 5 » ، فأعلمهم أن كتابه وحججه قد أتاهم فكذبوا واستكبروا عن الإيمان به وكانوا من الكافرين به . وروت أم سلمة « 6 » أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ : جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ « 7 » بكسر الكاف والتاء « 8 » على مخاطبة النفس « 9 » . وبذلك قرأ الجحدري « 10 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " بلى هنا " وهو متآكل . ( 2 ) ( ح ) ساقط من ( ع ) . ( 3 ) ( ح ) : " فدخلت " . ( 4 ) ( ح ) " فالمعنى بل هداك " . ( 5 ) الزمر آية 55 . ( 6 ) هي هند بنت سهيل أم سلمة المخزومية ، زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، روت 378 حديثا ، وروى عنها الأسود وابن المسيب والشعبي ، توفيت سنة 62 ه . انظر : طبقات ابن سعد 3 - 60 ، والإصابة 4 - 458 ت 1309 ، والتقريب 2 - 117 ت 2 . ( 7 ) ساقط من ( ح ) . ( 8 ) ( ح ) : " والتاء في الآية " . ( 9 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 360 ، وجامع البيان 24 - 15 ، وجامع القرطبي 15 - 273 . وقال الهيثمي : " وفيه من لم أعرفه " 7 - 101 . أي : في سنده . ( 10 ) هو عاصم بن أبي الصباح العجاج الجحدري البصري ، أخذ القراءة عرضا عن سليمان بن قتة عن ابن عباس ، وقرأ عليه عيسى بن عمر الثقفي . توفي سنة 128 ه . انظر : غاية النهاية 1 - 349 ت 1498 . وانظر : معاني الفراء 2 - 423 . وقد أضاف الفراء فيه نسبة هذه القراءة إلى وقاء بن إياس -